انطلقت، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، تحت عنوان «المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، والمقرر عقده خلال الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر الجاري، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة واسعة من المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بقطاع المياه.
وشهد حفل الافتتاح كلمة مسجلة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وكلمة للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب كلمة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري.
وشارك في الفعاليات 21 وزيرًا، ومبعوثة رئيس الوزراء الياباني للمياه، ومبعوثة الأمم المتحدة للمياه، ومبعوثا المياه لكل من هولندا وفنلندا، ورئيس المجلس العالمي للمياه، إلى جانب عدد من نواب الوزراء و23 وفدًا رفيع المستوى، فضلًا عن كبار المسؤولين بقطاع المياه والعلماء وممثلي المنظمات والمعاهد الدولية ومنظمات المجتمع المدني، ومشاركين من السيدات والمزارعين والقانونيين من مختلف دول العالم.
سويلم: المياه جسر للتعاون والتنمية والازدهار المشترك
وفي كلمته، رحب الدكتور هاني سويلم بالمشاركين، مؤكدًا أن مصر اختارت أن تكون المياه جسرًا للتعاون والتنمية والازدهار المشترك، وأن أسبوع القاهرة للمياه يمثل منصة للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين الدول والمؤسسات المعنية بقضايا المياه.
واستعرض الوزير جهود الدولة المصرية لرفع كفاءة استخدام المياه، والتوسع في معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، وتطوير البنية الأساسية لمنظومة المياه، وحماية الشواطئ، وذلك في إطار الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية «2.0»، الذي يستهدف تطوير إدارة الموارد المائية وتعزيز كفاءة استخدامها.
الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية لتطوير ترعة الإسماعيلية
وسلط وزير الموارد المائية والري الضوء على تجربة ترعة الإسماعيلية، التي كانت من المناطق التي تواجه تحديات في إدارة المياه وتوزيعها، موضحًا أن الوزارة درست أسباب هذه التحديات وطبقت مجموعة من الحلول العملية التي شملت أعمال التكريك والتأهيل، وتطوير نظم الري، وتعزيز الإدارة المستدامة للمياه باستخدام أحدث التقنيات.
وأضاف أن هذه الجهود تضمنت توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنشاء توأم رقمي للترعة باستخدام طائرات الدرون، بما يتيح متابعة حالتها واختبار القرارات قبل تنفيذها على أرض الواقع.
وأشار إلى الاستعانة أيضًا بتقنيات إنترنت الأشياء والقياس بالكاميرات لتوفير بيانات لحظية عن التصرفات المائية، بما يدعم اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة التشغيل، ويسهم في تحسين وصول المياه إلى المنتفعين.
«نهر واحد وحوض واحد ومستقبل واحد».. رسالة مصر لدول حوض النيل
وأكد الدكتور هاني سويلم أن رسالة مصر إلى شعوب حوض النيل تتمثل في أن «نهرًا واحدًا، وحوضًا واحدًا، ومستقبلًا واحدًا» يجمع دول الحوض، مشددًا على أن التنمية والأمن المائي حق للجميع، وأن تحقيقهما معًا ممكن من خلال الإرادة والثقة والتعاون.
وأوضح أن مصر تمد يدها إلى أشقائها في دول حوض النيل لتبادل الخبرات وتعزيز فرص التنمية المشتركة، مؤكدًا أهمية مواصلة الحوار والتشاور من أجل بناء إطار توافقي جامع يراعي مصالح جميع الدول، ويدعم التنمية دون إضرار، ويعزز التكامل الإقليمي.
ولفت الوزير إلى الإمكانات الواسعة التي يتمتع بها حوض النيل، بما يشمله من موارد للأمطار وأراضٍ زراعية ومقومات لإنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مؤكدًا ضرورة تحويل هذه الموارد إلى فرص عملية تحقق الرخاء المشترك لشعوب المنطقة.
وأوضح أن ذلك يمكن تحقيقه من خلال التوسع في مشروعات حصاد مياه الأمطار، وتعزيز الزراعة المطرية والاستفادة من المياه الخضراء، إلى جانب تطوير مشروعات الطاقة النظيفة والربط الكهربائي الإقليمي، بما يحقق المنافع المتبادلة ويدعم مستقبلًا مستدامًا لدول الحوض.
تعزيز التعاون العربي والأفريقي والدولي في قطاع المياه
وعلى المستويات العربية والأفريقية والدولية، أكد الدكتور هاني سويلم حرص مصر على دعم العمل المشترك، وبناء القدرات، وحشد التمويل اللازم لمشروعات المياه، من خلال دورها في مجلس وزراء المياه الأفارقة ومرفق المياه الأفريقي.
وأشار إلى استضافة مصر الدورة السابعة عشرة للمجلس الوزاري العربي للمياه والمؤتمر العربي السابع للمياه بالتزامن مع فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، بما يعزز فرص تبادل الخبرات وتنسيق الجهود العربية لمواجهة تحديات الموارد المائية.
كما تناول الوزير التعاون مع اليابان في إطار الرئاسة المشتركة للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب» خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، مؤكدًا مواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لتحويل الإرادة السياسية إلى مشروعات ونتائج ملموسة تدعم السلام والتنمية المستدامة.
واختتم سويلم بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية في مجال المياه، وتطوير الحلول العملية والمبتكرة لمواجهة التحديات المائية، بما يسهم في تحقيق الأمن المائي ودعم التنمية والازدهار المشترك للأجيال الحالية والمقبلة.





