أطلق حزب الإصلاح والتنمية مبادرة وطنية جديدة تحت عنوان «الدواء والرعاية.. حق لكل مواطن»، بهدف تعزيز الشراكة المجتمعية والمسؤولية الاجتماعية لشركات الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، وتوجيه جانب من هذه المسؤولية نحو دعم احتياجات المرضى والمستشفيات والمناطق الأكثر احتياجًا.
ووجه الحزب دعوة مفتوحة إلى مختلف الأحزاب والقوى السياسية الوطنية، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والسياسيين والمفكرين والشخصيات العامة، والنقابات والاتحادات المهنية، ومؤسسات المجتمع المدني، للانضمام إلى المبادرة ودعم أهدافها.
مبادرة لسد فجوات توافر الأدوية
وتنطلق مبادرة «الدواء والرعاية.. حق لكل مواطن» من مبدأ أساسي مفاده أن عدم توافر دواء أساسي أو علاجي داخل مستشفى أو منطقة صحية لا ينبغي أن يتحول إلى عائق أمام حصول المريض على العلاج الذي يحتاج إليه.
وتستهدف المبادرة إنشاء إطار وطني تشاركي يربط الاحتياجات الدوائية الفعلية بمصادر الإتاحة والتوفير، بما يسمح بتوجيه الموارد المتاحة إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجًا.
وتشجع المبادرة شركات الأدوية والمستلزمات الطبية على توجيه جانب من مسؤوليتها الاجتماعية نحو سد فجوات النقص، سواء من خلال توفير بعض الأصناف بأسعار مخفضة أو عبر تبرعات تكافلية للفئات الأكثر احتياجًا، وذلك وفق الأطر القانونية والتنظيمية والدوائية المعمول بها.
المبادرة لا تستهدف إنشاء سوق بديل للدواء
وأكد حزب الإصلاح والتنمية أن المبادرة لا تستهدف إنشاء سوق بديل للدواء أو استبدال الأدوار التنظيمية والصحية القائمة، وإنما تهدف إلى إنشاء آلية تضامن وشراكة مجتمعية تساعد على توجيه الموارد المتاحة إلى مواضع الاحتياج الحقيقي، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وتتضمن المبادرة إنشاء آلية لرصد أصناف الأدوية غير المتوفرة وتحديد أولويات الاحتياج على مستوى المستشفيات والمناطق، ثم ربط الاحتياجات التي يتم رصدها بالشركات والمؤسسات القادرة على توفير الأدوية أو المساهمة في تمويلها أو التبرع بها.
مساران لتوفير الأدوية للفئات الأكثر احتياجًا
وتستهدف المبادرة توسيع نطاق المسؤولية الاجتماعية لشركات الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، بحيث تشمل الوصول إلى الفئات المرضية الأكثر احتياجًا.
كما تقترح المبادرة تطوير مسارين للإتاحة، يتمثل الأول في توفير بعض الأصناف بأسعار مخفضة، بينما يستهدف المسار الثاني التبرع التكافلي للحالات الأشد احتياجًا، بما يساهم في تقليل الفجوات التي قد تواجه المرضى في الحصول على العلاج.
شراكة تضم هيئة الدواء ووزارة الصحة وشركات الأدوية
وتقترح المبادرة إقامة شراكة واسعة تضم هيئة الدواء المصرية ووزارة الصحة والجهات الصحية والمستشفيات وشركات الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، إلى جانب الأحزاب والقوى السياسية والنقابات المهنية والمؤسسات الأهلية والجهات المانحة ووسائل الإعلام.
ويقوم التصور على أن يؤدي كل طرف دورًا محددًا وفق اختصاصاته، بما يضمن التنسيق بين الجهات المختلفة وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموارد والإمكانات المتاحة.
لجنة تنسيقية وطاولة حوار لمناقشة آليات التنفيذ
وتشمل آليات التنفيذ المقترحة تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة، إلى جانب عقد طاولة حوار مستديرة بمشاركة هيئة الدواء المصرية ونقابتي الأطباء والصيادلة وممثلي شركات الأدوية، لمناقشة آليات التطبيق الفعلي للمبادرة والتحديات التي قد تواجه تنفيذها.
كما تتضمن المبادرة إطلاق «وثيقة الشرف والمسؤولية المجتمعية»، باعتبارها وثيقة ذات التزام أدبي، تتضمن التزامات الشركات المشاركة في دعم المرضى والمستشفيات.
وتقترح المبادرة كذلك التحرك برلمانيًا لبحث العقبات التشريعية والتنظيمية التي قد تؤثر في توافر الأدوية، والعمل على الوصول إلى حلول تساعد على تحسين منظومة الإتاحة.
قياس نجاح المبادرة بالأثر الصحي
وأكدت المبادرة أن نجاحها لن يقاس فقط بعدد الجهات التي تنضم إليها، وإنما بقدرتها على تحويل المسؤولية الاجتماعية إلى أثر صحي ملموس، وتوجيه الموارد نحو الاحتياجات الفعلية، وتقليل الفجوات التي تواجه المرضى والمستشفيات في الحصول على الأدوية.
وتتطلع المبادرة، بعد تقييم نتائج مرحلتها الأولى، إلى توسيع نطاقها ليشمل دعم احتياجات المستشفيات من المستلزمات والأجهزة الطبية، بما يعزز التعاون المجتمعي المسؤول ويساهم في دعم منظومة الصحة العامة في مصر.





