عـــاجـــل
الرئيسيةأخبارمصر والصين تتفقان على تعزيز التعاون المالي والتوسع في استخدام العملات المحلية وإصدار سندات «الباندا»
أخبار

مصر والصين تتفقان على تعزيز التعاون المالي والتوسع في استخدام العملات المحلية وإصدار سندات «الباندا»

أصدرت جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية بيانًا مشتركًا حول مواصلة تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، أكد خلاله الجانبان حرصهما على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يدعم المصالح المتبادلة ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة المصرية الصينية.

وأعرب الرئيس السيسي ونظيره الصيني عن تقديرهما للتعاون المالي القائم بين البلدين، بما في ذلك إصدار سندات «الباندا» الصينية، وتوسيع ترتيبات تبادل العملات المحلية، وتشجيع المؤسسات المالية في البلدين على دعم الاستثمارات الصناعية والتنموية ومشروعات البنية التحتية والتحول الأخضر والرقمي، مرحبين في هذا الصدد بتجديد اتفاقية تبادل العملات بين البلدين وزيادة قيمتها.

كما اتفق الرئيسان على تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، وتشجيع المزيد من تسوية المعاملات التجارية والاستثمارية بالعملات المحلية، إلى جانب العمل على تحقيق مزيد من التوازن في الميزان التجاري وتشجيع دخول المزيد من المنتجات المصرية إلى السوق الصينية وفقًا للمعايير الصينية، مع مواصلة التشاور بشأن اتفاقية «الحصاد المبكر».

وجاء في البيان ما يلي:

1. اتفق الرئيسان على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بناء على المحاور التالية:

(أ) مواصلة الإبقاء على التبادلات رفيعة المستوى وحسن الاستفادة من الحوار الاستراتيجي بين وزيري الخارجية للبلدين وغيرها من الآليات، ومواصلة تعزيز التنسيق الاستراتيجي.

(ب) توطيد التعاون ذي المنفعة المتبادلة بين البلدين في كافة المجالات.

(ج) توسيع التنسيق في قضايا الحوكمة العالمية والدفاع عن مصالح الدول النامية والجنوب العالمي.

2. أعرب الجانبان عن تطلعهما للبناء على التطور الذي شهدته العلاقات خلال السنوات الماضية للعمل نحو الدفع ببناء المجتمع المصري الصيني للمستقبل المشترك، وثمن الجانب الصيني مبدأ الاتزان الاستراتيجي الذي أرسته مصر باعتباره يدعم التعددية الدولية.

3. أكد الجانبان مجدداً على تبادل الدعم الثابت في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية للجانب الآخر. أكد الجانب الصيني إدراكه للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي، وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، حيث دعا الجانبان كافة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر. وأكد الجانب المصري رفضه التدخل في الشئون الداخلية للصين ومواصلة الالتزام الثابت بمبدأ الصين الواحدة، وأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصين الشعبية، ودعم موقف الجانب الصيني من القضايا التي تتعلق بسيادة الصين ووحدة أراضيها، ودعم تحقيق إعادة توحيد الصين.

4. أعرب الجانب المصري عن إشادته بما حققته الصين من منجزات تنموية تاريخية تحت قيادة الرئيس “شي جينبينج”، ودعمه للصين في الدفع ببناء دولة قوية ونهضة الأمة على نحو شامل، فيما أعرب الجانب الصيني عن تقديره لما حققته مصر من منجزات في بناء وتنمية الدولة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في إطار “الجمهورية الجديدة”.

5. أشاد الرئيسان باستمرار التعاون الناجح في المشروعات الكبرى في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والتصنيع والفضاء والتكنولوجيا، بما في ذلك استمرار تنفيذ خطة التعاون المشترك لمبادرة الحزام والطريق، ودعم الجانبين لتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ودعم شركات الجانبين للقيام بالتعاون في مشروعات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتصنيع المحلي.

6. اتفق الجانبان على العمل من أجل تحقيق مواءمة أعمق بين رؤية مصر 2030 ومبادرة التعاون في بناء الحزام والطريق، بما يسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، وذلك عبر العمل على تعزيز الشراكات المصرية-الصينية المشتركة، وتشجيع الشركات الصينية على الاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها مصر، والعمل بنشاط على بحث سبل التعاون في مجالات توطين الصناعة بما في ذلك صناعة السيارات الكهربائية وبناء السفن والطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وأبراج الرياح وغيرها، وكذا في مجال تحلية مياه البحر، وتوسيع التعاون في التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات والاقتصاد القائم على البيانات، وأشباه الموصلات، والأمن السيبراني، وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد، وسلاسل إمداد المعادن الحرجة، والزراعة وصناعة السيارات، وتعزيز بناء القدرات البشرية وتبادل الخبرات والتكنولوجيات في هذه المجالات، بما يسهم في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة في مصر.

7. أعرب الرئيسان عن تقديرهما للتعاون المالي القائم بين الجانبين، بما في ذلك إصدار سندات “الباندا” الصينية، وتوسيع ترتيبات تبادل العملات المحلية، وتشجيع المؤسسات المالية في البلدين على دعم الاستثمارات الصناعية والتنموية ومشروعات البنية التحتية والتحول الأخضر والرقمي. وفي هذا الصدد رحب الرئيسان بتجديد اتفاقية تبادل العملات بين البلدين وزيادة قيمتها.

8. اتفق الجانبان أيضاً على توسيع وتعزيز تعاون البلدين في مجال السياحة بما في ذلك ارتياح الجانب الصيني لزيادة أعداد السائحين الصينيين إلى مصر، ودعم التعاون في مجال إنشاء الفنادق وإدارة المنتجعات السياحية، وتعزيز التعاون في مجالات الإعلام والثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي والتبادل بين الشباب.

9. ثمن الرئيسان تنفيذ البرنامج التنفيذي للشراكة الاستراتيجية الشاملة للأعوام (2024-2028)، واتفقا على تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، وتشجيع المزيد من تسوية المعاملات التجارية والاستثمارية بالعملات المحلية. وفي هذا الصدد ثمن الجانب المصري الإجراءات الصينية لإعفاء الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية، واتفق الرئيسان على تحقيق مزيد من التوازن في الميزان التجاري، وتشجيع دخول مزيد من المنتجات المصرية إلى السوق الصينية وفقاً للمعايير الصينية. واتفق الجانبان في هذا الصدد على مواصلة التشاور بشأن اتفاقية “الحصاد المبكر”.

10. وجه الرئيسان الجهات المعنية في البلدين بتعزيز التواصل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما في ذلك عقد اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة في أقرب وقت ممكن.

11. بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، أشاد الرئيسان بعمق الصداقة التاريخية التي تجمع بين الحضارتين المصرية والصينية العريقتين، ورحبا بتنظيم سلسة من الفعاليات والأنشطة الاحتفالية المشتركة بهذه المناسبة، و”عام التواصل الثقافي والإنساني بين الصين وأفريقيا عام 2026″.

12. اتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التعاون في مجال إنفاذ القانون والأمن، وبذل جهود مشتركة في مكافحة الجرائم العابرة للحدود، وتسريع وتيرة التشاور حول التوقيع على اتفاقية تسليم المطلوبين، وتعزيز التواصل والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وتقديم الدعم الثابت لجهود الجانب الآخر في مكافحة الإرهاب. وأعرب الجانبان عن رفضهما القاطع للإرهاب بجميع أشكاله، ورفضهما لربط الإرهاب بأي دولة أو عرق أو دين بعينه، ورفضهما لممارسة “المعايير المزدوجة” في ملف مكافحة الإرهاب، ورفضهما لإيواء أو دعم القوى الإرهابية تحت أية ذريعة، مؤكدين على بذل جهود مشتركة في محاربة جميع المنظمات الإرهابية.

13. ثمن الجانب الصيني الجهود التنموية التي تبذلها مصر، خاصةً مبادرة “حياة كريمة”، باعتبارها نموذجاً تنموياً يهدف إلى الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وتحقيق التنمية الشاملة. كما ثمن الجانب المصري في هذا الإطار “مبادرة التنمية العالمية” التي أطلقها الرئيس “شي جينبينج” باعتبارها أحد المبادرات العالمية التي تسهم في الإسراع بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقاً لأجندة 2030 للأمم المتحدة، والتي ستواصل مصر المشاركة بنشاط في التعاون بكافة المجالات في إطارها، كما تُقدر مصر “مبادرة الحضارة العالمية” لاسيما وأن مصر تشارك الصين ذات المبادئ القائمة على احترام الثقافات والحضارات الإنسانية على أساس من المساواة، وأن مصر والصين حضارتان عريقتان تضربان بجذورهما في أعماق التاريخ، وكان لهما اسهامات كبيرة في التاريخ الإنساني، كما تثمن مصر “مبادرة الأمن العالمي” و”مبادرة الحوكمة العالمية” اللتين طرحهما الجانب الصيني، واللتين تسهمان في مواجهة التحديات العالمية وتعزيز السلام والتنمية والازدهار المشترك في العالم.

موقع "شباب الصعيد" هو منصتك الإخبارية الشاملة التي تواكب أهم الأحداث في أخبار الصعيد ومختلف محافظات مصر، مع تغطية متميزة لـ أخبار السياسة، الاقتصاد، والمجتمع. نقدم تحليلات متعمقة حول البرلمان وقطاع البنوك والتأمين، إلى جانب متابعة حصرية لعالم الرياضة و عالم الفن. كما نرصد أحدث التطورات في علوم وتكنولوجيا، ونوفر محتوى تحليليًا في قسم المقالات، بالإضافة إلى موضوعات شيقة ومتنوعة في منوعات. تابعنا لتكن دائمًا في قلب الحدث بمحتوى موثوق وتحليلات حصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *