كشفت كريستالينا جورجييفا، مدير عام صندوق النقد الدولي، حقيقة زيادة برنامج التمويل الحالي لمصر، قائلة إن مصر نفذت إصلاحات صعبة والاقتصاد المصري في وضع جيد الآن لمواجهة صدمة الحرب في الشرق الأوسط، وتداعياتها، مشيرة إلى أنه لا مناقشات حاليًا لزيادة التمويل الخاص ببرنامج مصر الحالي.
وأشارت مدير عام صندوق النقد الدولي، خلال مؤتمر صحفى فى العاصمة الأمريكية واشنطن، إلى أن مصر نفذت برنامجًا مهما للحماية الاجتماعية على مدار السنوات الماضية لدعم الفئات الأكثر احتياجاً، مؤكدة أن مصر تعد نموذجاً لاتخاذ الإجراءات المسئولية الصحيحة وتنفيذ إصلاحات اقتصادية مهمة بالتوازي مع إجراءات حماية اجتماعية جيدة.
وفي قرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أبريل الحالي، أكد صندوق النقد الدولي أن مصر ستظل من أسرع الاقتصادات نموًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2026، رغم التحديات الإقليمية الناتجة عن الحرب في المنطقة.
ويتوقع الصندوق أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد المصري 4.2% خلال العام المالي 2025/2026 الذي ينتهي في يونيو 2026، على أن يرتفع إلى 4.8% في العام المالي التالي 2026/2027.
وأشار التقرير إلى أن مصر تأتي في المرتبة الأولى بمعدل نمو يبلغ 4.2%، وسلطنة عمان في المرتبة الثانية بنسبة نمو 3.5%، وإسرائيل في المرتبة الثالثة بمعدل نمو 3.5% وتركيا في المرتبة الرابعة بمعدل نمو 3.4%، ثم المملكة العربية السعودية بمعدل نمو 3.1%.
وأوضح التقرير أن هذا النمو رغم خفضه قليلاً بسبب التداعيات الإقليمية، يبقى أعلى بكثير من المتوسط الإقليمي المتوقع للشرق الأوسط ووسط آسيا، الذي انخفض إلى 1.9% في 2026 قبل أن يتعافى إلى 4.6% في 2027.
وأرجع الصندوق قوة الأداء النسبي للاقتصاد المصري إلى استمرار برنامج الإصلاحات الاقتصادية المدعوم من الصندوق، وتحسن مؤشرات الاستقرار الكلي، ومرونة سعر الصرف، وزيادة التحويلات والإيرادات السياحية، بالإضافة إلى جهود خفض التضخم وتحسين المالية العامة.
وتُعد توقعات الصندوق لمصر إيجابية نسبيًا مقارنة بدول المنطقة، مما يعكس نجاح الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الماضية، بالتعاون مع برنامج التسهيل الممدد الذي يمتد حتى ديسمبر 2026.






