استقبلت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات وفدًا من البنك المركزي النيجيري، يضم 50 مشاركًا، للتعرف على التجربة المصرية في مجال الرقابة على الصادرات والواردات، ومنظومة المعامل والاختبارات، ومعايير الاعتماد، والقدرات الوطنية المرتبطة بتطوير وتيسير حركة التجارة الخارجية.
وتأتي الزيارة في إطار التعاون وتبادل الخبرات بين مصر ونيجيريا، والتعرف على التجارب المؤسسية والفنية المصرية في بناء وتطوير منظومة متكاملة للتجارة الخارجية، بما يشمل البنية التحتية للرقابة والفحص والاختبار، والأطر والمعايير المنظمة، إلى جانب المؤسسات والجهات ذات الصلة بحركة التجارة وتنمية القدرات التصديرية.
حيث افتتح المهندس عصام النجار، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، فعاليات الزيارة والندوة التي نظمها #مركز_التميز بالهيئة، مؤكدًا أهمية تبادل الخبرات مع المؤسسات والجهات النظيرة في الدول الأفريقية، والتعريف بالتجربة المصرية في تطوير القدرات الوطنية والبنية التحتية المرتبطة بالتجارة الخارجية، بما يسهم في تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل المعرفة والخبرات.
وتضمن برنامج الزيارة التعريف بدور الهيئة واختصاصاتها في الرقابة على الصادرات والواردات، وما تمتلكه من بنية تحتية وقدرات فنية ومعملية في مجالات الفحص والاختبار والتحقق من مطابقة المنتجات للمواصفات والمعايير المعمول بها، إلى جانب التعرف على منظومة المعامل والاعتماد والإجراءات المرتبطة بضمان جودة وسلامة المنتجات وتيسير نفاذها إلى الأسواق.
كما تناول البرنامج عددًا من المحاور المرتبطة بمنظومة التجارة الخارجية، بما يعكس تكامل الأدوار بين الجهات المختلفة في دعم حركة التجارة وتنمية القدرات التصديرية الوطنية، بدءًا من الأطر التشريعية والتنظيمية، مرورًا بالاتفاقيات التجارية والمعايير والمتطلبات الفنية، وصولًا إلى المؤسسات والجهات الداعمة للمصدرين والتشبيك مع الأسواق الخارجية.
وفي هذا الإطار، استعرض محمد أحمد، رئيس الإدارة المركزية لنظم المعلومات والتحول الرقمي، تطور منظومة العمل بالهيئة وجهود التحول الرقمي وتطوير الخدمات والإجراءات، ودور النظم الرقمية في رفع كفاءة منظومة الرقابة وتيسير الإجراءات المقدمة للمتعاملين مع الهيئة.
كما قدمت شيرين نبيل، مدير عام الاتفاقيات التجارية، عرضًا حول الاتفاقيات التجارية الدولية والإقليمية، ودورها في تنظيم حركة التجارة وفتح فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، والتعريف بالمزايا والتفضيلات التجارية التي تتيحها الاتفاقيات للصادرات المصرية.
وتناولت الدكتورة مي الجابري محور التسويق الدولي، من خلال استعراض أهمية التعرف على الأسواق المستهدفة واحتياجاتها واتجاهات الطلب فيها، ودور المعلومات ودراسة الأسواق في دعم قرارات المصدرين وتوجيه جهود تنمية الصادرات وفتح أسواق جديدة.
وفي محور المعايير والمتطلبات الفنية، ألقت المهندسة رحاب علي صادق، رئيس الإدارة المركزية لمركز التميز، محاضرة حول المعايير الدولية والمتطلبات الفنية للأسواق، وأهمية منظومة المطابقة والاعتماد والالتزام بالمتطلبات الفنية في تعزيز جودة المنتجات ورفع قدرتها على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأكدت المناقشات أن تطوير القدرات التصديرية لا يرتبط فقط بزيادة حجم الصادرات، وإنما يستند إلى منظومة متكاملة من القدرات الوطنية تشمل البنية التحتية للجودة والاختبار والاعتماد، والمعايير والمتطلبات الفنية، والمعلومات التجارية، والاتفاقيات التجارية، والمؤسسات الداعمة للمصدرين، وآليات الوصول إلى الأسواق.
وقدم المهندس خالد نبيل مهدي، مدير عام الاستشارات الفنية، عرضًا حول دور التشبيك وبناء العلاقات والشراكات التجارية في دعم فرص النفاذ إلى الأسواق، وأهمية المعارض والمنصات وأدوات التواصل الحديثة في ربط الشركات بالأسواق والعملاء وتعزيز فرص التعاون التجاري.
وفي إطار التعريف بالمنظومة الرقمية للهيئة، قدمت الدكتورة شروق محمد حسين، مدير عام العلاقات العامة، عرضًا حول الخدمات والمعلومات المتاحة من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة، ودورها في تسهيل وصول المصدرين والمتعاملين إلى الخدمات والبيانات ذات الصلة بأنشطة الهيئة.
كما شمل برنامج الزيارة التعريف بسلسلة القيمة المرتبطة بالبنية التحتية للتجارة الخارجية، من خلال لقاءات نظمها مركز التميز للوفد النيجيري مع عدد من الجهات والمؤسسات المصرية ذات الصلة، شملت المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، والحجر الزراعي، وجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، وبنك تنمية الصادرات.
واستهدفت اللقاءات التعرف على أدوار مختلف الجهات في منظومة التجارة الخارجية، وآليات التكامل فيما بينها، ودورها في دعم المصدرين والمنتجين، وتوفير الخدمات والمعلومات، والتعامل مع المتطلبات الفنية للأسواق، فضلًا عن التعرف على آليات بناء العلاقات التجارية وفتح أسواق جديدة.
وتعكس الزيارة أهمية تبادل الخبرات والتجارب بين مصر ونيجيريا في مجال تطوير البنية التحتية للتجارة الخارجية وبناء القدرات الوطنية، بما يشمل منظومات الرقابة والفحص والاختبار والمعايير والاعتماد، إلى جانب السياسات والإجراءات والمؤسسات الداعمة للتجارة وتنمية القدرات التصديرية، بما يعزز فرص التعاون والتكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين.






