عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا بمقر معهد التخطيط القومي، بمشاركة نخبة من خبراء الاقتصاد والأكاديميين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، لاستعراض مؤشرات أداء الاقتصاد المصري ومتابعة تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الحالي 2026/2027، وبحث مستهدفات المرحلة المقبلة في ضوء المتغيرات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية العالمية والإقليمية.
وشارك في الاجتماع الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، والدكتورة نجلاء الأهواني، وزيرة التعاون الدولي الأسبق، والدكتورة عالية المهدي، الخبيرة الاقتصادية وعميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق، والدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، والدكتورة سميحة فوزي، وزيرة التجارة والصناعة الأسبق، والدكتورة رشا رمضان، أستاذ الاقتصاد، والدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب سابقًا، والنائب أكمل نجاتي، والدكتورة نهال المغربل، أستاذ الاقتصاد وعضو مجلس الشيوخ سابقًا، والدكتورة نجوى سمك، أستاذ الاقتصاد وعميد كلية العلوم الإدارية بجامعة الجلالة.
نمو الاقتصاد المصري رغم التوترات الجيوسياسية
واستعرض الدكتور أحمد رستم تطورات الأداء الاقتصادي في مصر وموقف تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على التأقلم مع التوترات الجيوسياسية على المستويين العالمي والإقليمي.
وكشف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عن تسجيل الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي الماضي، بالتزامن مع تحول في هيكل الاستثمارات، تمثل في ارتفاع مساهمة القطاع الخاص إلى 57.7% من إجمالي الاستثمارات، إلى جانب تزايد الاعتماد على قطاعات الاقتصاد الحقيقي والصناعات التحويلية غير البترولية.
وأوضح أن هذه المؤشرات تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ودعم القطاعات الإنتاجية، بما يسهم في توسيع قاعدة النمو الاقتصادي.
تنسيق بين الحكومة والبنك المركزي لضبط السياسات الاقتصادية
وشدد الدكتور أحمد رستم على أهمية التنسيق المؤسسي الكامل بين الحكومة، بدعم مباشر من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والبنك المركزي المصري، لضمان تحقيق التناغم بين السياسات المالية والنقدية.
وأشار إلى أن هذا التنسيق يستهدف كبح التضخم، وخفض الدين العام، ودعم جهود التنمية الشاملة، بما يعزز استقرار الاقتصاد الكلي ويوفر بيئة مواتية للنشاط الإنتاجي والاستثماري.
البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يستند إلى الإصلاحات السابقة
وتناول الاجتماع الملامح الرئيسية للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الجاري إعداده تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن البرنامج لا يبدأ من نقطة الصفر، وإنما يستند إلى ما تحقق من إصلاحات سابقة، ويستهدف البناء على نتائجها وتعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي.
وأضاف أن البرنامج يتكامل مع الاستراتيجيات والسياسات القائمة، وفي مقدمتها وثيقة سياسة ملكية الدولة، مع التركيز على ترسيخ الاستدامة المالية، وتعزيز الحياد التنافسي، وتقليص التواجد الحكومي في قطاعات محددة، بما يتيح مساحة أكبر أمام الاستثمارات الخاصة ويعزز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
تحسين مستوى معيشة المواطنين الهدف الأساسي للإصلاحات
وأكد الدكتور أحمد رستم أن الهدف الأساسي للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي ومختلف الإصلاحات الهيكلية يتمثل في الارتقاء بجودة حياة المواطنين، وتحقيق نتائج إيجابية مباشرة تنعكس على مستويات المعيشة.
وأشار إلى أن ترجمة استقرار الاقتصاد الكلي إلى تحسن ملموس في حياة المواطنين تمثل محورًا رئيسيًا للبرنامج، بما يضمن ارتباط الإصلاحات الاقتصادية بأهداف التنمية وتحقيق أثر مباشر يشعر به المواطن.





